الشيخ علي الكوراني العاملي
413
ألف سؤال وإشكال
ذلك ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر من ذريتي فهو خليفة الله في أرضه وخليفة كتابه وخليفة رسوله ) . انتهى . * * أما نحن الإمامية فنحصر لقب خليفة الله تعالى ، وخليفة النبي صلى الله عليه وآله ، في من ثبت لهم النص بذلك وهم آدم وداود عليهما السلام ونبينا وعترته صلى الله عليه وآله الأئمة الإثنا عشر عليهم السلام . ونقول إن المقصود بقوله تعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً ، ( سورة البقرة : 30 ) ، شخص آدم عليه السلام وليس نوع الإنسان ، والمقصود بقوله تعالى لقوم عاد : وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً ، ( الأعراف : 69 ) ، المعنى اللغوي ، أي جعلكم جيلاً بعدهم وارثاً لهم ، وليس مقام الخلافة الإلهية ، وكذلك قوله لقوم هود : وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَأَكُمْ فِي الأرض ، بدليل ذمه تعالى لقوم عاد وهود وإهلاكهم . أما قوله تعالى : أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأرض ألَهٌ مَعَ اللهِ قليلاً مَا تَذَكَّرُونَ ، ( النمل : 62 ) فهو وعدٌ إلهي باستخلاف الأمة الإسلامية ، بجعل الإمام المهدي عليه السلام خليفته في الأرض ، ليملأها قسطاً وعدلاً . * * وكذلك نحصر لقب أمير المؤمنين بعلي عليه السلام , لنص رسول الله صلى الله عليه وآله . ففي عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 16 : ( عن الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل أمة صديق وفاروق ، وصديق هذه الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب ، وإنه سفينة نجاتها وباب حطتها ، وإنه يوشعها وشمعونها وذو قرنيها . معاشر الناس : إن علياً خليفة الله ، وخليفتي عليكم بعدي ، وإنه لأمير